بداية عام دراسي جديد ونصائح لعظم المسئولية


: 111


: سامي صلاح الدين

: 0000-00-00 00:00:00


:


مع بدایة العام الدراسى الجدید استنفرت الجهود كل بحسب طاقته. عاد التلامیذ والتلمیذات والطلاب
والطالبات إلى مدارسهم، ومع الاستنفار ورفع درجة الطوارئ إلى أعلى مست وى فى المنازل والبیوت وارتفاع الأسعار
الذى وصل إلى حد الجنون .
إن النظرة المتأنیة للأحوال المعیشیة لمعظم الناس وما ینطوى علیه یجعلنا نتوجه إلى كل مسئول ومشارك
فى العملیة التعلیمیة نذكره بالله وبعظم الأمانة الملقاة على عاتقه .
أتقدم بالتهانى إلى مدیرى المدارس وأذكر المدیر بأنك رأس الهرم فى ذلك الصرح ومسئولیتك مضاعفة بقدر
موقفك فكن مخلصا مع الله تعالى فى أداء أمانتك التى تحملتها ، واعلم أن اجتهادك فى تأدیتك لعملك ینعكس أثره
على العاملین معك من إداریین ومعلمین ومعلمات بل الطلاب أنفسهم فأنت أساس البناء فى المدرسة وعلیك وبك
تكون قوة البناء أو ضعفه فاحرص على استشعار موقعك استشعارا حقیقیا واعلم أن الجمیع ینظرون إلیك ویستهلون
نشاطهم وضعفهم من جراء نشاطك وضعفك .
وأقدم التهانى إلى المعلمة والمعلم واقول له أنت بیت القصید، ومحط الركب، أنت أكثر الناس اتصالا
بالطالبات والطلاب من غیرك؛ تتردد علیهم فى الیوم الدراسى مرة أو مرتین وقد تزید، ینظرون إلى شخصك ویصغون
إلى قولك فقدر ذلك فعملك رسالة وشخصك قدوة، أنت قدوة فى قولك وفعلك ومظهرك فكن عند حسن الظن بك واعلم
إنك تستطیع بعد فضل الله علیك أن تجعل لنفسك شخصیة محترمة محببة لدى طلابك وذلك أولا بتقوى الله تعالى ثم
بالاجتهاد فى أداء رسالتك ومتابعة تلامیذك خطوة خطوة أثناء شرحك ومراجعتك لهم ما سمع وا وما قرؤوا وقبل هذا
ومعه وبعده غرس مكارم الأخلاق فى نفوسهم، ثم اعلم أن من المعلمین من تبقى ذكراه عاطرة فى أذهان طلابه مهما
دارت عجلة الزمان ومن المعلمن من ینسى اسمه ورسمه. فكن من أؤلئك الذین إذا حضروا ذكروا بخیر وٕاذا غابوا
ذكر وا بخیر، فسل ربك التوفیق وقدم ما تستطیع من التأدیب والعلم والله لا یضیع أجر من أحسن عملا .
وأقدم التهانى لولى أمر الطالب وأقول له أنت أكثر الناس حرصا على أولادك فعاطفة الأبوة من أعظم العواطف رقة
وتأثیرا، تدفع لهم دون عد أو حصر، بل تسأل عن مطالبهم دون كلل أو ضجر وأنت مأجور مشك ور على ذلك، بل ذلك
من عظم المسئولیة التى أنت مسئول عنها ولكن اعلم أن بعض الآباء یظن أنه بتوفیر لوازم المدرسة وحاجاتهم قد أدى ما علیه وانتهى دوره وهذا من القصور الشدید لأن مسئولیة الوالد أو ولى الأمر لا تنتهى عند هذا الحد بل علیه متابعة
أ بنائه فى دراستهم وغیرها یختار جلساءه ویعرف ذهابه وٕایابه، یعلمه مكارم الأخلاق ویحثه علیها یصوب خطأه ویشكر
صوابه هذا فیما یتعلق به خارج المدرسة، فعلاقة الوالد وولى الأمر بمدرسة أولاده والالتقاء بالمدرسین وأخذ آرائهم
ومتابعة تحصیل ولده الخلقى والعلمى أمر محمود ومردوده إیجابى على الولد فبعض الطلاب یتظاهر بالتعقل والهدوء أمام
والده هیبة وخوفا من والده بینما یتلاشى ذلك التعقل وینقلب إلى ضده فى المدرسة بین زملائه ومع مدرسیه .
إن من قنوات الاتصال بین الاولاد وولى الأمر والمدرسة مجالس الأمناء التى تعقدها إدارة المدرسة كل شهر
ففى تلك المجالس تبحث القضایا وتجتمع الآراء ویكون النقاش مباشرا مع إدارة المدرسة والمعلمین والحرص على
حضور أولیاء الامور لزیا رة المدارس مهم ونتمنى أن یعطى الآباء تلك الام ور اهتماما لأن المدارس تشتكى من قلة
حضور الآباء لمجالس الأمناء ومقاطعتهم لها .
وأخیرا أقدم التهانى بالعام الدراسى إلى الطالبة والطالب، وأقول لها وله أعلم إن جهودا كثیرة تبذل من أجلك
مالیة وذهنیة ووقتیة، كل أولئك یتعاهدون سقایة نبتتك ورعایتها حتى تؤتى أكلها بعد حین . فتلك ثمارك یانعة،
فالبیت یرجو منك ویؤمل والمدرسة تبذل لك وتعلم، فكن عند حسن الظن بك خلقا وعلما واحذر من سیئ الأخلاق وعف
لسانك عن الكذب والنمیمة كن صادقا فى جمیع أمورك وشؤونك تر من الله تعالى ما یسرك. أحسن إلى من أساء إلیك
خاصة إن بدا منه أسف وندم ولا تحمل فى قلبك غلا لأصحابك وأقرانك وكن خیر أخ لهم وٕاذا رأیت من أصحابك من یزینك
خلقا وفضلا فالزم مجالسته فى المدرسة واحرص على الاتصال به خارج المدرسة .
والمهم لا تنس المضاعفة من بر والدیك فلهما الفضل بعد الله فى كل ما حصل ویحصل لك فقبل رأسهما
صباح ومساء، وسلهما الدعاء والرضا فهما من أبواب الجنة، ودعاؤهما من مفاتیح الخیر لك، ومغالیق الشر عنك .
مع تمنیاتى لكم جمیعا بالتوفیق والنجاح، وكل عام دراسى وأنتم جمیعا بخیر وسلام .
المستشار / عبد الفتاح سليمان عبد الله
الأمين العام للاتحاد العالمى للمدارس
العربية الإسلامية الدولية بالقاهرة
عضو منظمة التعاون الإسلامى
عضو المجلس الإسلامى العالمى للدعوة والإغاثة